الشيخ الجواهري

161

جواهر الكلام

مع أنه يمكن منع الاجتزاء بالأول منهما ، لعدم كونه سترا عرفا ، ولمرفوع أحمد بن حماد ( 1 ) " لا تصل فيما شف أو وصف " الذي قد يدعى أولوية إرادته من وصف الثوب فيه مما نحن فيه ، قال في التهذيب : يعني " الثوب المصقل " وهو إما كلام الشيخ أو أحد الرواة كما جزم به في الوافي ، وأنه تفسير للوصف . وعن المقنع وهو المصقل ، قال في كشف اللثام : " وهو يعطي إهمال الصاد إن كان تفسيرا له ، أو للفظين كالقاع الصفصف أي الأملس " قلت : لم أر من احتمل كونه بالضاد المعجمة عداه ، فإنه قال : يجوز أن يكون باعجام الضاد من الضف : أي الضيق كما في الصحاح عن أبي يزيد ، وفي الفائق عن ابن الأعرابي والضيق يؤدي إلى الوصف ، وفيه مع أن المعروف كونه بواوين من الوصف ، وإن قال الشهيد في الذكرى : إن في خط الشيخ أبي جعفر " أوصف " بواو واحدة أن الضيق قد يؤدي إلى وصف الحجم الذي قد عرفت أنه لا ينبغي البحث في عدم وجوب ستره ، وقال في الذكرى : " معنى شف لاحت منه البشرة ، ووصف حكى الحجم " وفي الوافي شف الثوب : أي رق ، فحكي ما تحته ووصفه ، والمتجه حينئذ على ذلك بقاء النهي على الحرمة ، لكن عن الوسيلة كراهية الثوب الشاف ، والمهذب الشفاف ، إلا أنه قال في كشف اللثام : فإما أن يريد الصقيل أو الرقيق كما في المبسوط والنهاية والنفلية : أي رقيقا لا يصف البشرة كما في المنتهى والتحرير ، أو مع وجود ساتر غيره ، قلت : لا الشفاف الذي في الخبر المزبور الذي قد سمعت تفسيره بما لا يناسب الكراهة . نعم لا بأس بإرادة الأعم مما نحن فيه والارتسام من الخبر المزبور ، فيكون حينئذ مؤكدا لما قلناه من عدم حصول الستر به ، مع احتمال أن يقال : لو قلنا بعدم تيقن توقف صدق الستر على ستر الحجم باعتبار ستره في خصوص الصلاة للخبر المزبور

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4